الشيخ محمد حسن مظفر

180

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح

الحزوّر ، سمعت أبا مريم الثقفي ، سمعت عمارا ، سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، يقول : « يا عليّ طوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك » « 1 » . قال في الميزان : وهذا باطل . قلت : الظاهر أنّ منشأ بطلانه عند الذهبي هو أنّه يرى نفسه على الحقّ ، مع كونه مبغضا لأمير المؤمنين عليه السّلام مكذّبا لفضله ، وإلّا فما الداعي لتكذيب هذا الحديث الشريف الذي تشهد الأخبار المتواترة بصحته ؟ ! وصححه الحاكم في المستدرك « 2 » ، وكأنّه لهذا الحديث اهتم القوم في الطعن براويه كما سمعته . وفي التهذيب : قال البخاري مرّة : منكر الحديث ، عنده عجائب « 3 » . وقال يعقوب بن شيبة : قد ترك حديثه ، وليس ممّن أحدث عنه « 4 » . وقال الجوزجاني : ذاهب الحديث « 5 » . وقال الأزدي : لا اختلاف في ترك حديثه « 6 » .

--> ( 1 ) انظره في : مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي 2 : 482 / 981 ، العمدة لابن البطريق : 217 / 338 ، مسند أبي يعلى 3 : 178 - 179 / 1602 ، تاريخ بغداد 9 : 71 - 72 / 4656 ، وغيرها . ( 2 ) المستدرك 3 : 135 . ( 3 ) عنه ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال 6 : 317 / 377 ، والمزّي في تهذيب الكمال 20 : 366 / 4039 . ( 4 ) رواه المزّي في تهذيب الكمال 20 : 366 / 4039 . ( 5 ) أحوال الرجال : 195 / 357 . ( 6 ) حكاه ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين 2 : 191 / 2364 ، والمزّي في تهذيب الكمال 20 : 366 / 4039 .